الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

442

تحرير المجلة ( ط . ج )

( مادّة : 1272 ) إذا أحيا شخص أرضا مواتا بالإذن السلطاني صار مالكا لها . . . الخ « 1 » . يظهر من هذه المادّة أنّ أصحاب ( المجلّة ) يعتبرون إذن السلطان شرطا في التملّك بالإحياء ، وقد تقدّم أنّ بعض فقهائنا يعتبر هذا الشرط أيضا « 2 » ، ولكنّه خلاف إطلاق الحديث المشهور : « من أحيا أرضا فهي له » « 3 » . نعم ، بناء على أنّ الموات من الأنفال التي هي للّه ولرسوله - كما يدلّ عليه الحديث المشهور : « موتان الأرض للّه ولرسوله ، فمن أحيا أرضا ميتة فهي له » « 4 » - يكون إذن الإمام أو نائبه شرطا . ولا ينافيه الإطلاق أنّها للمحيي ؛ فإنّ المراد منه أنّ المحيي بشروطه يكون مالكا ؛ إذ لا ريب أن ليس كلّ من أحيا يملك .

--> ( 1 ) وردت المادّة باللفظ التالي في مجلّة الأحكام العدلية 147 - 148 : ( إذا أحيى وعمّر أحد أرضا من الأراضي الموات بالإذن السلطاني يصير مالكا لها ، وإذا أذن السلطان أو وكّل أحدا بإحياء الأرض - على أن ينتفع بها فقط ولا يتملّكها - فيتصرّف ذلك الشخص في تلك الأرض على الوجه الذي أذن به ، ولكن لا يملك تلك الأرض ) . لاحظ : الفتاوى الهندية 5 : 387 ، تكملة البحر الرائق 8 : 210 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 432 - 433 ، اللباب 2 : 219 . ( 2 ) تقدّم في ص 435 . ( 3 ) قارن : مسند أحمد 3 : 356 ، سنن أبي داود 3 : 178 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 143 ، كتاب السنن الصغير للبيهقي 1 : 550 ، التحقيق في أحاديث الخلاف 2 : 213 ، مستدرك الوسائل إحياء الموات 1 : 2 ( 17 : 111 ) . ( 4 ) راجع : السنن الكبرى للبيهقي 6 : 143 ، تلخيص الحبير 3 : 62 .